نسائم عيد الفطر المبارك تنعش الحياة في تونس الجميلة

لا فرق بين الكبير والصغير، الجميع هنا في تونس يتطلعون إلى أول أيام عيد الفطر المبارك، بذكريات تحمل في طياتها نسائم الفرح والسعادة، وتتمنى أن تبقى بيوتهم مليئة بالخير والضحك وأن تبقى تونس في تقدم وازدهار بين الشعوب.

ازدحمت الأسواق التونسية في مختلف المدن خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك بالمواطنين الراغبين في قضاء احتياجاتهم لشراء الحلويات والملابس والأحذية والإكسسوارات وألعاب الأطفال وغيرها، وهو ما شكل انتعاشا نوعيا لمختلف الباعة والتجار، خاصة في الأسواق والشوارع الرئيسية في تونس العاصمة.

وعلى غرار الدول العربية الأخرى، يعد العيد في تونس فرصة جيدة لجمع شمل العائلة وزيارة الأقارب والاحتفال معهم، وهي فرصة للفرح، خاصة للشباب الذين ينتظرون فرحة العيد، لأنه يعني ملابس وهدايا وألعاب جديدة، فضلا عن منحهم “هدية عيد”، وهو مبلغ قليل من المال يحصل عليه الطفل بعد صلاة العيد لشراء الحلويات أو حفظها بمعرفته.

وتضيف أن الأسرة التونسية كانت تعد المنزل وتعد المشروبات والقهوة والحلويات وأن المرأة تنتظر زوجها بعد عودتها من صلاة العيد، حيث أن هناك عادة يقوم بها الرجال في تونس وهي توفير ما أسمته “الحق في الملح”، عادة قديمة تتمثل في الهدية التي يقدمها الزوج لزوجته بعد صلاة العيد تقديرا له وتقديرا لجهوده خلال شهر رمضان لتلبية احتياجات أسرته، وغالبا ما تكون الهدية قطعة من الذهب أو الفضة أو مبلغا من المال وفقا لإمكانيات كل أسرة.

بينما تدعي السيدة نجية البرني، وهي مدرسة فرنسية، أن كل مدينة في تونس لديها نوع من الطعام لتعرفه وتقدمه في أول أيام عيد الفطر المبارك، في صفاقس، التي تشتهر بطبق “الشرمولة” المكون من البصل والزبيب والفلفل الأحمر مع السمك المملح، فإن الناس في مناطق أخرى يطبخون الكسكس والبنفسج، ويفضل البعض الحلالم الذي يتكون من الطماطم والفلفل والنعناع والثوم مع اللحم والعصيدة البيضاء، بينما في بنزرت تقوم العائلات بإعداد قاروص البحر والشعاب المرجانية.

وفي أحد محلات بيع الحلويات، يقول محمد المالكي “بائع” إن حركة المبيعات تزداد خلال الأعياد، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان مع حلول عيد الفطر المبارك، حيث اعتاد المواطنون على شراء أنواع مختلفة من الحلويات مثل “البسكويت والشوكولاته والغريبة والبقلاوة”، وغيرها، حيث يتقبلها الأطفال والكبار أيضا، للبعض قدمها في شكل هدايا أثناء زيارة الأقارب والأصدقاء.

يقول المالكي إن حركة البيع والشراء هذا الموسم أفضل بكثير من العامين الماضيين مع بدء انحسار تفشي كوفيد 19. لقد أراد أن يسود الخير والرخاء على البلدان وأن تنتشر السعادة في قلوب الجميع.

وقالت دنيا غرسالله، الحاصلة على درجة الماجستير في العلوم الإدارية، إن أجواء الأعياد في تونس تنتقل من جيل إلى جيل، حيث تتجمع العائلات في اليوم الأول على طاولات الطعام في جو مبهج ومحب لتذكر الذكريات الطيبة، فضلا عن الزيارات المتبادلة بين أولياء الأمور، والذهاب في الأيام التالية إلى الحدائق العامة في جميع أنحاء المدن التونسية.

وأشارت إلى أن التونسيين مرتبطون بالعديد من الأغاني المصرية المتعلقة بالعيد، مثل “يا ليلة عيد أنستينة” للمطربة العربية أم كلثوم، فضلا عن بعض الأغاني التراثية التونسية المرتبطة بهذه المناسبة السعيدة.

وفي أحد متاجر الملابس الرئيسية، يقول صالح جابر “البائع” إن حركة المبيعات مقارنة بالعامين الماضيين أفضل بكثير، لكن الأمور ليست في أفضل حالاتها، لأن الأسرة عليها التزامات كثيرة، مما يضعف القدرة الشرائية للفرد، لافتا إلى أن هناك إقبالا على شراء الملابس للأطفال والفتيات وأن الجميع ينتظر هذه الأيام المباركة ل فرحة العيد وكذلك زيادة عائدات البيع.

فرحة العيد هنا في تونس تعطي الأمل في مستقبل جديد لمزيد من الرخاء والرفاهية، وتعزيز الاستقرار، ورفع أسس التنمية والبناء، وأفراح الأطفال في فضاء عالمهم الخاص حاملين الحلويات وإنه يحلم ، والذي سيحمل أيضا في المستقبل القريب مستقبل تونس الخضراء الجميلة لتكون أكثر إشراقا في جميع أيامها وليس فقط خلال العطلات.