“مات قهرا”.. ناقد فني يعلق على دور محمد أبو داوود الذي تقمص شخصية “اللواء علي” في مسلسل “الاختيار”

نشر الناقد الفني المصري مجدي الطيب تدوينة على “فيسبوك” حلل فيها شخصية “اللواء علي” في مسلسل “الاختيار” التي أدى دورها الممثل محمد أبو داوود.

وقال مجدي الطيب إن “اللواء علي” مات قهرا لأنه أبعد عن منصبه الذي كان يعرف من خلاله خبايا جماعة الإخوان، حيث سلط مسلسل الاختيار الضوء على شخصية اللواء أحد قيادات قطاع مباحث أمن الدولة والذي وجد نفسه بدون مقدمات بعيدا عن منصبه ووظيفته إلى التقاعد بدون أي أسباب سوى أنه كان خصما لجماعة الأخوان التي كانت تحكم مصر في تلك الفترة.

وذكر الناقد الفني المصري في تدوينته: “اللواء علي” القيادي الرفيع بقطاع الأمن الوطني، الذي أطيح به من موقعه لأنه يعرف خبايا “الجماعة المحظورة”، وملفها القذر، وجاء الوقت لينتقموا منه، عقب وصولهم إلى الحكم، وبدء مرحلة تصفية الحسابات والخصوم”.

وأضاف: “من حلقة إلى أخرى كان الفنان القدير محمد أبو دَاوُدَ يهز مشاعري بأدائه المرهف، ومعايشته الصادقة للشخصية، وكأنه حزين على مصير “اللواء علي”، وعلى وطن أراد ابن له أن يعطيه حتى النفس الأخير، لكنهم أحالوه إلى التقاعد، وهو في أوج عطائه”.

وتابع قائلا: “طوال الوقت كنت أشعر وكأن “دَاوُدَ” هو الذي أحيل إلى التقاعد، وجاء “المونولوج” الذي يقطر عذوبة، وإنسانية، في الحلقة الثانية عشرة، ليلخص مأساة كثيرين قدموا خدمات جليلة للوطن، وفجأة وجدوا أنفسهم على هامشه، وخارج حساباته، وخيل إلي أن “دَاوُدَ” لم يكن يشكو، بل ينتحب، وأشهد أني لمحته، وهو يحبس دموعه، وهو يقول “هي دي البلد اللي خدمتها عمري كله ألاقيها بتضيع قدامي وتتحرق، وأنا قاعد في بيتي بألعب طاولة ؟”.

وبينما كان تلميذه المقدم زكريا يونس (كريم عبد العزيز) يظن أنه يهون عليه حينما قال له بثقة وود: “متخافش ع البلد يا سيادة اللواء.. البلد لسه فيه ناس بتحميها ومش حتسيبها تضيع”.. بدا وكأنه سحب فتيل، وصمام أمان، قنبلة يدوية، انفجرت في وجهه، مع انفعال وغضب الرجل قائلا: “وأنا مش معاهم ليه، وعلشان مين؟ علشان الكتاتني ولا عصام العريان ولا خيرت الشاطر، اللي أنا وانت والقطاع كله عارفين أنهم ارهابيين ومتطرفين.. ولا الناس نسيت ان هم دول اللي قالوا “طز في مصر” ؟!.

وأكد أن الأداء الرفيع من ممثل مخضرم، اسمه محمد أبو دَاوُدَ، أضفى الكثير من الشجن على شخصية “اللواء علي”، وجعلنا نتعاطف معه، وكأنه الأب أو العم أو الخال.

واختتم الناقد الفني المصري منشوره قائلا: “شكرا أستاذ محمد أبو دَاوُدَ، فقد أمتعتنا، وقدمت لنا درسا في التقمص، والمعايشة، والصدق، والأداء الرصين، الذي لا يصل إليه سوى فنان قدير”.

القاهرة – ناصر حاتم