لواء مصري لـRT: مسلسل الاختيار كان لا بد منه والتسريبات فضحت جماعة الإخوان وأربكت حساباتهم

علق اللواء خيرت شكري وكيل مباحث أمن الدولة المصري الأسبق في حديث لـRT على ما كشفه مسلسل “الاختيار 3” عن ممارسات جماعة الإخوان المسلمين في مصر إبان حكمهم. 

وقال شكري: “بعض الناس تتساءل عن أهمية مسلسل الإختيار 3، والبروباغاندا حوله والمبالغ التي أنفقت عليه.. بعد عشر سنوات من تاريخ ثورة 30 يونيو، نناقش صحة قرار وبيان3/7، ونقوم اليوم بتأكيد صحته”.

وأضاف: “هؤلاء يجب عليهم أن يعلموا أن قرار عزل (الرئيس السابق) محمد مرسي لم يكن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي أو الجيش، بل قرار الشعب.. وعندما أخذ الرئيس القرار كان بتفويض شعب قام وهب في شوارع وميادين مصر كافة، رافعا لافتات تحمل عبارة واحدة “يسقط يسقط حكم المرشد”، لقد كان القرار تعبير عن إرادة شعبية”.

وأشار إلى أن “هذه كانت وجهة نظر شريحة من المجتمع عن المسلسل، وهي شريحة بتفرق بين المسلسل وبين التسريبات الجديدة التي تم عرضها على المشاهد، التي تكشف وتعري حقيقة الجماعة أمام الشعب وقواعدهم التنظيمية”.

وأكد أن “هذه التسريبات جعلت شريحة أخرى من المجتمع المصري تمثل تيارا متعاطفا ومتأثرا بقوى الإسلام السياسي تراجع نفسها بعد مشاهدة تسريبات عبارة عن فيديوهات حقيقية (صوت وصورة)، لقيادات الجماعة في لقاءاتهم السرية، والتي كشفت حقائق صادمة لهذة الشريحة تجاه الجماعة”.

وأوضح أن “جماعة الإخوان واذرعها الإعلامية أصيبت بعد إذاعة حلقات المسلسل بفزع ورعب وضح من ردود أفعالهم العنيفة غير الموضوعية عن محتوى الحلقات، وهجومهم الذي يلازمه السباب والشتائم لجميع فريق العمل بالمسلسل والذي أمتد لرموز الدولة المعنية”.

وحول السبب في هذه الهجمة الشرسة على المسلسل، فرأى شكري أنها “ليست بسبب مضمون الحلقات فقط، فالشعب المصري كله شاهد عيان عليها، ولا تمثل جديدا حتى الآن على المواطن وإيمانه بثورته، ولكن المشكلة والخطورة تكمن في التسريبات التي تم إذاعتها، فهذا هو الجديد الذي تخشى منه الجماعة لعدة أسباب”، مبينا أن “السبب الأول تأثير هذه التسريبات على مصداقية الجماعة أمام ملايين المتابعين للمسلسل من الشعب المصري. والسبب الثاني تأثير هذه التسريبات على مصداقية الجماعة أمام قواعدهم وعناصرهم المنظمة. أما السبب الثالث فهو تأثير هذه التسريبات في علاقة الجماعة بالقوى الأخرى ذات التوجهات الإسلامية والسلفية. والسبب الرابع أثير هذه التسريبات على علاقة الجماعة بالدول الحاضنة لعناصرها الهاربة”.

وأضاف: “من هنا كان مسلسل الإختيار 3 مشكلة كبيرة على الجماعة، خاصة بعد تسريب فيديوهات اللقاءات التنظيمية الحقيقية بالصوت والصورة، التي تسيئ للجماعة وتهدم ما حققته في الفترة الماضية من التغلغل جماهيريا من خلال الدعوة الفردية”.

ورأى أن “الهجوم على القائمين على العمل والتشكيك فيه، وتوجيه السباب لهم ولرموز الدولة بعد الحلقة الأولى مباشرة هو أكبر دليل على قوة المسلسل وخطورة التسريبات على وجود الجماعة بين الناس”.

ناصر حاتم ـ القاهرة

المصدر: RT