لواء مخابرات مصري متقاعد يكشف لـRT حقيقة سعي الإخوان لتشكيل حرس ثوري على غرار إيران

أكد اللواء تامر الشهاوي ضابط المخابرات الحربية السابق وعضو مجلس النواب ولجنة الدفاع والأمن القومي المصري السابق، أن الأجهزة الأمنية تصدت وبقوة “لمحاولات إخوانية لتشكيل حرس ثوري”.

وقال: “منذ وصول الجماعة الإرهابية إلى السلطة في مصر عقب أحداث يناير 2011، وسيطرتها على مجلسي الشعب والشورى ومؤسسة الرئاسة حاولت بكل السبل التغلغل في كافة مؤسسات الدولة وأخونتها وحاولت الجماعة التغلغل داخل الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، إلا أن محاولاتها قوبلت بشراسة ورفض”.

وأشار إلى أن “الجماعة كانت على تنسيق مستمر مع الحرس الثوري الإيراني وعدد من أجهزة الاستخبارات الدولية والإقليمية من قبل أحداث يناير 2011، واستمر هذا التنسيق في أعقاب يناير ووصل لذروته بعد وصول الجماعة إلى الحكم”.

ولفت النظر إلى أنه “في أعقاب عدد من الاجتماعات والمشاورات قررت قيادات الجماعة تشكيل ما يشبه بالحرس الثوري الإيراني، ولكن بالنموذج التركي من خلال تأسيس عدد ضخم من شركات الأمن وتسليح عناصرها نظرا لاستحالة تشكيل جيش موزاي كالحرس الثوري في إيران، وقد شاهدنا جميعا النموذج التركي للحرس الثوري وهو ما تدخل لإحباط محاولة الانقلاب التي تمت ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتركيا من خلال شركه أمن مشهورة “Sadat”، وهو ما كانت تسعى إليه جماعه الإخوان في استنساخه في مصر”.

وشدد على أنه “في مسعى الجماعة إلى ذلك وافقت رئاسة الجمهورية على استضافه 200 ألف سائح إيراني بدعوى تنشيط السياحة وتوفير موارد للدولة، ومع وصول أول فوج تم رصد وجود قيادات مهمة من الحرس الثوري ضمن الأفواج وبأوراق ثبوتية وجوازات سفر بأسماء مستعارة ورصدنا لقائتهم بقيادات إخوانية ومؤسسة الرئاسة، كما رصد لقاءات واتصالات مع قيادات من حركه (حماس) و(حزب الله) اللبناني وعدد من العناصر المسلحة، التي عادت إلى البلاد بعد أحداث يناير 2011”.

وتابع: “حذرنا الرئاسة من مغبة الإقدام على التعاون مع الحرس الثوري الإيراني وما يستتبعه من تهديد للأمن القومي المصري كما تم تحديد تحركات القائم بالإعمال الإيراني في مصر وتحذيره من الخروج عن مقتضيات العمل الدبلوماسي”.

الجدير بالذكر، أن “إيران استقبلت عدة وفود مصرية ضمت عدد من القيادات السياسية والشعبية، وذلك بتوجيه من رئاسة الجمهورية في إطار سعي الجماعة لتوثيق الصلات بإيران، كما استقبلت مصر الرئيس الإيراني حينها محمود أحمدي نجاد، وطلب زيارة الأزهر الشريف، وهناك لوح بعلامة النصر في استفزاز واضح للمصريين”.

وختم قائلا: “يقظة الجيش والأجهزة الأمنية المصرية حالت دون نجاح هذه المحاولة والحيلولة دون توثيق العلاقات الإخوانية بالحرس الثوري الإيراني”.

ناصر حاتم ـ القاهرة

المصدر: RT