كيف تواجه الدولة ظاهرة البناء المخالف خلال إجازة العيد؟.. خبراء يوضحون

وضعت الدولة خطة جيدة التخطيط لمنع التعدي على الأراضي الزراعية، خاصة خلال عطلة عيد الفطر المبارك وغيرها من العطلات الرسمية التي تصل إلى 8 أيام، حيث أكد الخبراء أن هذه الإجازات الطويلة تمثل موسما من التعدي على الأراضي الزراعية ومحاولات للإساءة إلى البناء.

وهذا ما دفع وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوي إلى مطالبة غرفة العمليات وإدارة الأزمات بالوزارة بضمان المراقبة اليومية مع غرف عمليات المحافظات لمنع أي مخالفات على أراضي الدولة وممتلكاتها أو مخالفة البناء على الأراضي الزراعية والتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون للقضاء على المخالفات في المهد.

وقال صبري الجندي، المستشار السابق لوزير التنمية المحلية، إن العطلات الرسمية هي موسم التعدي على الأراضي الزراعية وأراضي الدولة، خاصة إذا كانت هذه الأعياد طويلة مثل العطلة الحالية لمدة تصل إلى 8 أيام متتالية، فهذه هي الفترات التي ترتفع فيها المخالفات عمدا.

وأضاف الجندي، في تصريحات ل”الدستور”، أن العديد من المتسللين على الأرض أثناء البناء يلجأون إلى طلاء المباني في محاولة لتضليل أن هذا المكان تم بناؤه قبل وليس خلال فترة العطلة، وأن بعض العاملين في الوكالات المحلية حتى لا يعاقبوا لعدم اهتمامهم بعملية البناء التي تمت كتابتها في أوراقه. أنه مبنى قديم بالفعل حتى لا يتحمل المسؤولية.

وشدد على أن جميع الحكومات المحلية يجب أن تدرك أن الإجازات الطويلة وخاصة الطويلة منها هي موسم للاقتحام على أملاك الدولة سواء من خلال البناء أو عن طريق أخذها بشكل عام، وبالتالي يجب على الفرق الخاصة أو الموظفين الخاصين العمل على تمرير الأراضي المملوكة للدولة أو المعتدين المعروفين بوجود مشاكل في البناء حتى لا يستغلوا فرصة المغادرة لإكماله.

وتابع: خاصة وأن الحكومات المحلية لديها حصر للمعتدين وتحد من أولئك الذين لم ينهوا أراضيهم، لذلك يجب مراقبتها لمنع أي اعتداء على الأراضي الزراعية أو أراضي الدولة أو المباني المتوقفة بالكامل، خاصة وأن كل هذا يتم منذ فترة طويلة خلال العطلات الطويلة، يمكن بناء منزلين والمزيد منهما لاستغلال الإجازة.

أما بالنسبة للملاحقة القضائية على الجرائم رغم عمليات الطرد المستمرة التي تقوم بها الدولة وكذلك العقوبات التي تطبقها على المخالفين، فأجاب الجندي بأن هذه الحلول لن يعاقب عليها لأن مبدأ المعتدي الذي يبني دورا ويؤجره أو يبيعه سيجني آلاف الدولارات وبالتالي لن يحتاج إلى بطاقة تموينية ومستلزمات لها.

وتابع قائلا إن الحل الرادع يجب أن يكون اقتناء هذه الممتلكات في حال كان من الصعب إزالتها بالنسبة للظروف الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية، وبالتالي فإن الحل الأساسي هو مصادرة المباني التي تخالف مصالح الدولة.

عقوبات الدولة على المتسللين على الأراضي الزراعية

وقد استعد القادة السياسيون للقضاء بشكل حاسم على التعديات على الأراضي الزراعية لتحقيق عدم التعدي، من خلال العقوبات التي يسعون إلى فرضها، بما في ذلك حقيقة أن المهاجمين على الأراضي الزراعية يدفعون غرامة تتراوح بين 1 مليون جنيه إسترليني وخمسة ملايين جنيه إسترليني، فضلا عن عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

بالإضافة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء بالتوقف عن تقديم الدعم والأسمدة للمعتدين على الأراضي الزراعية، وإصدار توجيهاته لإصدار قانون رادع واعتبار جريمة التعدي على الأراضي الزراعية غير شريفة.

خسارة ما يقرب من نصف مليون فدان بسبب الانتهاكات

وقال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن مساحة الأراضي المزروعة بلغت 6.1 مليون فدان، ولكن بعد التعدي انخفضت إلى 5.5 مليون فدان.

وأوضح صيام، في تصريحات ل”الدستور”، أنه منذ عام 2011 بلغ حجم التعديات على الأراضي الزراعية سنويا نحو 30.40 ألف فدان، وأن الدولة تعالج حجم هذه التعديات الضخمة بدأت تضرب بقبضة حديدية لوقف هذه التعديات والحفاظ على المساحة المتبقية.ما قبل الزراعة.