الهدوء والحكمة والاهتمام بالتفاصيل.. أسرار نجاح «برنار أرنو» أغنى رجل في فرنسا

منذ القرن ال19، كان الفرنسيون في طليعة العلامات التجارية العالمية للأزياء الفاخرة والمسؤولين عن ثورة الموضة العالمية، بما في ذلك رجل الأعمال برنارد أرنو، الذي يمتلك بعضا من أهم العلامات التجارية في العالم وأغلى دور الأزياء، مثل كريستيان ديور وجيفنشي ودوم بيرينو. التي يعد صعودها أحد أهم القصص التي يجب دراستها مع رواد الأعمال الشباب الناشئين.

تحتوي درجة نجاح أرنو على عدة نقاط مهمة، منها الاستثمار في التعليم، ورجل الأعمال برنارد، المولود في 5 مارس 1949 في فرنسا، للأب جان ليون أرنو، الذي كان محظوظا بما فيه الكفاية لوالده لامتلاك مصنع وشركة هندسة مدنية، مما دعاه للاستثمار في تعليم ابنه وتسجيله في مدرسة مرموقة حتى تخرج كمهندس في عام 1971.

النقطة الثانية هي دخول برنارد سوق العمل في سن مبكرة، خاصة بعد أن انخرط في أعمال والده بعد تخرجه من الجامعة، وخطط لتوسيع آفاق الشركة والانخراط في أعمال أخرى أكثر ربحية.

كان أول عمل قام به رجل الأعمال داخل الشركة هو إقناع والده وعائلته بالاستثمار في العقارات، حتى تنجح العائلة بعد أن كانت أعمالهم على وشك الانهيار، وسرعان ما ارتقى برنارد في صفوف الشركة، ليصبح مدير التطوير في عام 1974، ثم الرئيس التنفيذي في عام 1977، حتى تجاوز والده عندما أصبح رئيسا للشركة في عام 1979، وفي عام 1981 انتقلت العائلة إلى أمريكا، واستمرت في الازدهار بعد انتشار أعمالها العقارية.

وشملت وصفة برنارد أيضا التوسع في الأعمال، خاصة بعد عودته إلى فرنسا في عام 1983، واغتنم فرصة ذهبية للتوسع في صناعة النسيج، عندما اشترى إحدى الوكالات التي كانت تبيع المجوهرات الفاخرة في ذلك الوقت، بعد فترة وجيزة من شراء شركة بوساك للمنسوجات، التي كانت تمتلك كريستيان ديور، على الرغم من أن أعمالها لم تكن جيدة في ذلك الوقت ، قبل أن تصبح علامة تجارية فاخرة.

وبعد تطوير الشركة، تمكن برنارد من تسويق منتجاته بشكل جيد، بفضل عدد من التجارب الناجحة، منها تجربة افتتاح أول متاجر للسيارات في الصين، رغم مخاطر عصره، التي ساهمت في نجاح علاماته التجارية بشكل كبير.

جمع برنارد بين الهدوء والذكاء، وكان حكيما في قراراته، مما أكسبه سمعة طيبة، خاصة بعد أن كان يتمتع بحرية كاملة لمصممي الأزياء العاملين في شركاته لتلبية طلبات العملاء.

اشتهر برنارد أيضا باهتمامه بالتفاصيل، على الرغم من أن ابنه وابنته اعتنيا لاحقا بمعظم علاماته التجارية الفاخرة، ومع ذلك فهو لا يزال رائد أعمال ناجحا، وواحدا من أغنى الرجال في العالم، يعتني بنفسه وكل منتج يخرج من دور الأزياء وأعماله، حتى يتمكن الجميع من رؤية تأثيرهم الشخصي على كل ما تنتجه أعمالهم.