القصة الكاملة لمقال رئيس وزراء ليبيا ورد الفعل الغاضب عليه

وأطلقت باغاشا مبادرة حوار شاملة تهدف إلى إنهاء الانقسامات وترسيخ مبدأ المشاركة، في وقت تشهد فيه ليبيا اضطرابات سياسية ألقت بظلالها على الاقتصاد.

لكن المقال في صحيفة “التايمز” الأمريكية ضرب كل جهوده لتوحيد الصف الوطني الليبي، تحت عنوان “ليبيا تريد الوقوف مع بريطانيا ضد العدوان الروسي”، حيث اقترح كاتب المقال المفترض (باشاغا) على بريطانيا الوقوف معها ضد روسيا، مؤكدا أن حكومته مستعدة للعمل مع بريطانيا إذا أرادت شريكا للرد ضد روسيا، مؤكدا أن حكومته هي شريكهم المناسب.

وتتعلق إحدى النقاط الشائكة التي أثارها المقال المنسوب إلى باغاشا بالرئيس الروسي بوتين، الذي أوضح أن رئيس الوزراء المسؤول أصيب بالرعب عندما رأى فلاديمير بوتين يغزو أوكرانيا، قائلا: “كما هو الحال في ليبيا، أعرف الشعور عندما رأيت قوات أجنبية تدخل بلدا بشكل غير قانوني، ومنذ عام 2014، الآلاف من المرتزقة الذين ينتمون إلى فاغنر، وهي مجموعة عسكرية خاصة قريبة جدا من فلاديمير بوتين، دخلوا بلدي وتركوا وراءهم آثار الدمار. إن مشاركة بوتين أمر يجب أن أدينه تماما، ولكن يجب أن أذهب إلى أبعد من ذلك. »

وقال المقال إن إمكانات ليبيا المحبطة تعزز الجشع، لكنها قد تكون بديلا لما يحتاجه العالم، فهي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في القارة الأفريقية، مضيفا: “عندما نستأنف ضخ النفط، سيساعد ذلك العالم على الاستغناء عن النفط الروسي، ويمكن للنفط والغاز الليبيين المساعدة في تعويض النقص العالمي وخفض أسعار الوقود في بريطانيا. »

وتضمن المقال وعدا باستعادة الديمقراطية وإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن في ليبيا، وأكد أنه سيعمل على الحد من تدفق الهجرة غير الشرعية، معربا عن صدمته من ظهور أشخاص يغرقون في مجموعات في البحر المتوسط تحاول عبور أوروبا، مؤكدا أنه لا يمكن حل المشكلة دون مساعدة ليبية.

وفيما يتعلق بالعلاقات البريطانية، ذكر المقال أن باشاغا أراد شراكة استراتيجية مع بريطانيا تقوم على التجارة والأمن وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وكذلك التجارة البريطانية، والعمل على إعادة إعمار ليبيا، فضلا عن تقديم الخدمات للشعب الليبي.

وقال إن الشعب الليبي لا يريد أن يرى عقدا آخر من الحرب الأهلية، ولا يريد أن يرى مشاة فاغنر ينهبون المدن والقرى الليبية، إنهم متعبون بعد كل هذه السنوات، لكن هذا لا يعني أنهم استسلموا. ويضيف المقال أن الليبيين يريدون العيش في بلد طبيعي، بلد يتمتع بحكومة وانتخابات حرة ونزيهة، بلد خال من المرتزقة، مثل أوكرانيا.

وقد أثار ذلك غضب النشطاء والسياسيين في ليبيا لأنه ليس الوقت المناسب هذه المرة لعدم شراء العداوات مع القوى العظمى ومنها روسيا وحلفائها، ومن الضروري القلق على الشؤون المحلية وبناء الوطن من الداخل، خاصة في حوار يجمع الأمة كلها ولا يقطع العلاقات معها.

وفي رد سريع، أكد رئيس الحكومة الليبية المكلف بالبرلمان، فتحي باشاغا، اليوم الأربعاء، أنه لا علاقة له بالمقال الذي نشرته الثلاثاء صحيفة “تايمز” البريطانية، ووقعها، وقال باشاغا في تغريدة على حسابه على تويتر: “فوجئت بمقال نسب إلي نشره في صحيفة التايمز الإنجليزية، آمل أن تكون هذه الصحيفة القديمة المحترمة حريصة على عدم التورط في نشر مقالات مزيفة. »