«أيقونة العطاء».. استراتيجية شاملة لدعم عمَّال مصر بالجمهورية الجديدة

تحتفل مصر والعالم بعيد العمال في 1 مايو من كل عام، مما يعكس تقدير الدولة المصرية لهذه المجموعة التي ساهمت في بنائها واستقرارها على كافة المستويات، وقد وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه منصبه في يونيو 2014، استراتيجية شاملة لدعم العمل وتوفير البيئة المناسبة للعمال المصريين، الذين هم أيقونة العطاء في الجمهورية الجديدة.

لقد قدم العمال المصريون نموذجا يحتذى به عبر العصور من خلال رفع قيمة العمل في مختلف المجالات، وأصبحت الإنجازات المتتالية والمشروعات العملاقة التي نفذت في مصر في السنوات الأخيرة شاهدا على أصالة الإبداع وقوة الإرادة المصرية وهبة هذه المجموعة.

وتسير الدولة على عدة محاور لدعم وحماية العمال، منها إطلاق المبادرات والإعانات لحماية العمال، وبناء المدن الصناعية والمصانع، وإنشاء المشاريع القومية الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لخلق فرص العمل وخفض معدلات البطالة، وقد اهتمت الدولة بإقرار القوانين والقرارات التي تخدم العمال لتحسين أوضاعهم في ضوء التحديات التي تواجه العالم.

ومع انتشار جائحة كورونا التي أثرت على جميع دول العالم وكافة القطاعات، لم تدع الدولة المصرية القوى العاملة تقع ضحية لهذا الفيروس، وكان موقفها مشرفا في دعم الطبقة العاملة وبناة المستقبل من خلال سلسلة من الإجراءات للتخفيف من حدة الأزمة.

العمالة غير النظامية

وقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي دعما غير مسبوق لهذه الفئة، موجها بدفع الأجور للعمال المتضررين من فيروس كورونا في قطاع السياحة وغيره من القطاعات المتضررة، وتم صرف إعانة رئاسية للعمالة غير النظامية على مرحلتين على ست دفعات بين أبريل 2020 ومارس 2021، بلغ عدد المستفيدين في المرحلة الأولى 1,625,506.

وبلغ عدد المستفيدين في المرحلة الثانية 1,432,91,000 مستفيد، وبلغت التكلفة المالية لصرف المنح 5.461 مليون عامل، واقتصرت المنطقة على العمالة غير النظامية العاملة في المشاريع القومية ضمن مبادرة الحياة الكريمة، حيث تم إحصاء 90,461 عاملا.

وتنفيذا لتوجيهات القادة السياسيين برعاية وحماية فئة العمال غير النظاميين وصغار الصيادين وتوفير الحياة الكريمة لهم، أصدرت وزارة القوى العاملة 367,703 وثائق تأمين على الحياة للعمالة غير النظامية، منها 23,489 صيادا صغيرا بقيمة 23 مليونا و818,000 و20 جنيها.

حالاً" تعرف على مزايا المستفيدين من دعم العمالة غير النظامية من خلال الخط الساخن 142 وموقع وزارة القوى العاملة - اقرأ الأخبار

المدن الصناعية الجديدة

ولم تقتصر إنجازات الدولة على تقديم الإعانات والمبادرات للعمال، بل ذهبت إلى إنشاء مدن ومجمعات صناعية في المحافظات يستفيد منها العمال، ومنها مدينة “روبيكي” للجلود، ومدينة الأثاث بدمياط ومدينة الطب بالخانكة، مدينة الصناعات الغذائية (سايلو فودز)، وإنشاء مجمع صناعي بلاستيك على مساحة تقترب من 500 فدان على مرحلتين.

تم إنشاء خمس مناطق صناعية في إطار منظومة التنمية الصناعية بواقع 3 مناطق صناعية بمدينة السادات، ومنطقتين في مدينة العاشر من رمضان بمساحة إجمالية تبلغ 646 قطعة أرض بمساحة إجمالية تبلغ 7.9 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المجاورة باستثمار مخطط له قدره 23 مليار جنيه، وتوفير 37 ألف فرصة عمل، فضلا عن إنشاء عاصمة إدارية جديدة وفرت العديد من فرص العمل بالإضافة إلى تطوير المنشآت المملوكة للدولة.

| المال بتكلفة 10 مليارات جنيه. إنشاء 3 مدن صناعية جديدة و 17 مجمعا صناعيا صغيرا في 15 محافظة خلال 7 سنوات

التشريعات التي تحفظ الحقوق

وفي مجال التشريع، هناك عدة قوانين أقرها مجلس النواب وصادق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي من شأنها أن تفيد العمال وتوفر البيئة التشريعية المناسبة، ومنها القانون رقم 81 لسنة 2016 بشأن الخدمة المدنية، والذي ضمان الحقوق والواجبات للعمال في العمل من حيث زيادة البدلات الدورية بنسبة 7٪ على الأقل من الأجور، وضمان الترقيات والمشاركة في الإدارة، ومنح المرأة العاملة امتيازات إضافية في مناصب رعاية الأطفال والأمومة والإدارة.

تم اعتماد القانون رقم 213 لسنة 2017 بشأن حق التنظيم، وتم اعتماد بعض أحكام قانون المنظمات النقابية وحماية الحق في التنظيم النقابي بموجب القانون رقم 142 لسنة 2019، وكذلك إجراء الانتخابات النقابية في عام 2018 بعد 12 عاما من الغياب.

ووافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون العمل، الذي من المتوقع مناقشته قريبا في مجلس النواب، حيث يهدف مشروع القانون إلى إقامة علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، للحفاظ على الحد الأدنى من حقوق العمال لضمان استمرارية العمل، زيادة الإنتاج، وعدم احتكار العمالة ومشاركة القطاع الخاص، وإعداد وتطوير نظام التدريب المهني لتنمية الشباب وتأهيلهم حتى يتمكنوا من الحصول على عمل وتعزيز جميع حقوق العمال ومقاربتهم مع أنظمة التوظيف الأخرى مثل قانون الخدمة المدنية؛ العمل في القطاع الخاص والعديد من الأحكام التي تهم صاحب العمل.

وضمن قانون الضمان الاجتماعي والمعاشات، الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، إدراج العمل في العمالة غير النظامية لمظلة التأمينات الاجتماعية، وحدد معاشا تقاعديا عن العمل غير النظامي الذي يستحقونه في سن التقاعد، ونص على أن العامل يشترك شهريا، في حين أن وزارة الخزانة احتفظت بحصة منأنا أحب العمل.

كما نص قانون التأمين الصحي الشامل رقم (2) لسنة 2018 على أن تكفل الدولة لغير القادرين على ذلك ضمن نظام التأمين الصحي الشامل وتقديم خدمات الرعاية الصحية الشاملة لهم بأعلى معايير الجودة العالمية دون تمييز.

تحسين الأجور

ومنذ تنصيب الرئيس السيسي، تمكنت الدولة من خفض معدلات البطالة من خلال المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في جميع أنحاء مصر، كما حرصت الدولة على تحسين دخل العمال والموظفين والمتقاعدين، حيث أمر الرئيس السيسي برفع الحد الأدنى للأجور من 700 جنيه إلى 2700 جنيه في عام 2012. فضلا عن اعتماد بدلات دورية للخطب وقانون الوظيفة غير المدنية وكذلك زيادة سنوية في المعاشات التقاعدية.

لم تهمل الدولة القطاع الخاص ووضعت حدا أدنى مناسبا للأجور في ظل التحديات العالمية، حيث رفع المجلس الوطني للأجور الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص إلى 2400 جنيه إسترليني، وتم بالفعل تقديم هذا القرار في 1 يناير، وتم وضع ضوابط صارمة على مرافق تنفيذ هذا القرار.

اعتماد رسمي لزيادة أجور موظفي الدولة: انظر كم أنت مرتبك - جريدة البشير

التدريب على العمل

وأطلقت الدولة عددا من المبادرات، منها مبادرة “أمانة مصر بن إدك” لتثقيف الشركاء الاجتماعيين (العمال وأصحاب العمل) حول حقوقهم وواجباتهم، والتي تم إطلاقها في عيد العمال 2017 من خلال الحوار المجتمعي، من أجل تحسين ظروف العمل.

وفي أبريل 2018، وضعت وزارة القوى العاملة خطة عاجلة لتطوير نظام التدريب المهني للوزارة بشكل كامل، وتم إطلاق وحدات التدريب المتنقلة كجزء من مبادرة “مهنتك المستقبلية” في القرى والمحافظات على مرحلتين، بهدف الوصول إلى الشباب القريبين من أماكن إقامتهم وتأهيلهم للمهن المطلوبة لسوق العمل، وبالتالي المساهمة في تشغيل الشباب وخفض معدلات البطالة.

كما أبرمت وزارة القوى العاملة شراكة مع شركات عالمية رائدة في مجال التكنولوجيا الحديثة لتدريب الشباب على المهن والوظائف التي يحتاجها سوق العمل، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في النمو والتسارع.

وفي عام 2021، أطلقت الوزارة دراسة متكاملة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف في مصر بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية، وأطلقت المنتدى القومي لمستقبل العمل بالتعاون والتنسيق مع المصغر.معايير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعليم والتعليم الفني والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وتعكف وزارة القوى العاملة حاليا على إعداد تقرير استراتيجي شامل عن مستقبل الوظائف في مصر خلال ال 20 عاما المقبلة، خاصة بعد جائحة كورونا وتدخل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الإنتاجية.

كما وقعت الوزارة العديد من البروتوكولات مع الجامعات المصرية والخاصة، والتي تهدف إلى نشر ثقافة العمل الحر بين الشباب وتدريب الطلاب والخريجين خلال فترة دراستهم على المهن الفنية التي تشجعهم على قبول ثقافة العمل الحر والتعرف على الأفكار الحديثة لريادة الأعمال.

حماية العمال خلال جائحة كورونا

في بداية جائحة كورونا وجهت وزارة القوى العاملة جميع مكاتب السلامة والصحة المهنية في جميع المحافظات بمراجعة جميع المنشآت الصناعية من أجل الاستمرار في القيام بالأعمال الاحترازية لمنع انتشار الفيروس، وفي حال عدم الالتزام بتنفيذ الخطة الاحترازية، واتخذ قرار بإغلاق مرفق حاكم المقاطعة.

وتضمنت الخطة الاحترازية التباعد الاجتماعي بين العاملين في وسائل نقل العمال، بالمنشأة الصناعية، وقياس درجة حرارة العمال قبل دخول المنشأة، وتقليل عدد العمال داخل قاعات الإنتاج، وغيرها من الإجراءات الاحترازية لحماية العمالة المصرية.

العمل في الخارج

أطلقت وزارة القوى العاملة حملة “تسجيل” على موقعها الإلكتروني، وعلى جميع العاملين المصريين بالخارج تسجيل بياناتهم في صورة عمال مصريين بالخارج، بما يتيح لجميع أجهزة الدولة الاطلاع على احتياجاتهم وإزالة أي معوقات أمامهم وتسهيل التواصل السريع معهم.
كما نقل مكتب التمثيل العمالي من بغداد إلى العراق سجلات المعاشات التقاعدية للمصريين الذين عملوا في العراق قبل عام 1990 “قبل حرب الخليج”، فضلا عن نجاح الوزارة في جمع الاستحقاقات من العمال في الخارج لحل النزاعات مع أصحاب العمل ونقل مزايا الأمن والتقاعد.

أطلقت الدولة من خلال وزارة القوى العاملة نظام الاتصال الإلكتروني مع ليبيا لتنظيم وتسهيل حركة العمالة بين البلدين من أجل المشاركة في إعادة إعمار ليبيا الشقيقة، وتبحث الوزارة مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية أهمية تفعيل نظام الاتصال الإلكتروني بين البلدين، بحيث يتم إلغاء أي عقد وهمي ولا يسمح بسفر العمالة إلا من خلال هذا النظام، وقد وقعت مؤخرا مذكرة تفاهم مع الكويت لتفعيل هذا النظام، بهدف القضاء على وسطاء عقود العمل الوهمية، وهناك أيضا الاتصال الإلكتروني مع الأردن.

تسجيل العمالة المصرية بالخارج. إغلاق 6 شركات وعودة 4 شركات إلى العمل • مصر في يوم واحد

المرأة العاملة

حققت المرأة المصرية العديد من المكاسب في السنوات الأخيرة التي ساهمت في تمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، حيث أولت القيادات السياسية دائما اهتماما خاصا بدعم المرأة المصرية باعتبارها حجر الزاوية في تنفيذ استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، كما يتضح من تنصيب المرأة في ثماني وزارات ضمن التركيبة الحالية للحكومة، فضلا عن زيادة عدد النساء الأعضاء في البرلمان المصري إلى 164 مقعدا و20 مقعدا في مجلس الشيوخ.

وبدأ أيضا تنفيذ عدد من الاستراتيجيات الوطنية. التأثير على حياة المرأة مثل الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة حتى عام 2030، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، والاستراتيجية الوطنية للسكان، والاستراتيجية الوطنية للقضاء على الختان وغيرها.

رفعت وزارة القوى العاملة القيود المفروضة على وصول المرأة إلى العمل الليلي، مما أتاح لها فرصة العمل في أي مؤسسة أو منشأة من أي نوع، مع توفير جميع تدابير السلامة اللازمة لحمايتها في العمل، مثل سلامة النقل والرعاية الصحية، وفقا للدستور المصري ومعايير العمل الدولية.
كما منعت المرأة من العمل أثناء فترات الحمل والرضاعة الطبيعية والظروف التي تشكل خطرا على صحتها الإنجابية وصحة أطفالها أو أجنتها، وأنشأت الوزارة وحدة للمساواة بين الجنسين للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في ميدان العمل، التمكين الاقتصادي للمرأة، فضلا عن التوفيق بين الالتزامات الأسرية ومتطلبات العمل، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص.

الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمالة، التي تهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة خالية من العنف أو التمييز، وتطوير وتوفير هيكل معرفي حديث عن المرأة، وتعزيز الدعم وزيادة الوعي المجتمعي بقضايا المساواة بين الجنسين في ميدان العمل، لإنشاء آليات مؤسسية مستدامة لإدارة الخطة الوطنية ودمج جميع الجهات الفاعلة والمجموعات ذات الصلة.

بحث عن عمل المرأة - الموضوع

الانتخابات النقابية

استعدادا لانتخابات الدورة النقابية الجديدة (2022-2026)، قامت وزارة القوى العاملة بتحديث بيانات المنظمات النقابية إلكترونيا، حيث تستعد 2182 لجنة نقابية للترشح في هذه الانتخابات على مستوى الجمهورية، والتي ستبدأ في 8 مايو الجاري، حيث سجلت هذه المنظمات النقابية لتحديث بياناتها وفقا للقانون على الموقع الإلكتروني المحدد من قبل الوزارة. من القوى العاملة، والجمعية العامة لهذه المنظمات النقابية لديها 4 ملايين و 1,321 عاملا.
وتجري هذه الانتخابات تحت الرقابة القضائية على مستوى الجمهورية، وتسعى وزارة القوى العاملة إلى إخراج العملية الانتخابية إلى أفضل حالاتها، حيث يقتصر دور الوزارة على تنظيم وتسهيل الإجراءات التي ينص عليها القانون.

الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

رسمت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للرئيس السيسي مسارا جديدا لاستعادة دور وقوة المنظمات النقابية في مصر من خلال عدة محاور هي: الاهتمام والتثقيف في مكان العمل، حتى تتمكن النقابات العمالية من لعب دورها في المفاوضة الجماعية، وحل النزاعات الفردية والجماعية، وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية.

كما تعد الاستراتيجية سبيلا للمنظمات النقابية للدخول إلى عالم الرقمنة، حتى تتمكن النقابات العمالية من التسجيل والتوفيق بين أوضاعها وفق المحددات القانونية، بالإضافة إلى الدعم المالي للنقابات العمالية دون تعارض مع حرية واستقلال التنظيم النقابي، فضلا عن مشاركة المنظمات النقابية التي تشكل السياسات السياسية، الاجتماعية والاقتصادية، بفضل حضورها القوي في المجالس التشريعية وغيرها من المجالس الاقتصادية والاجتماعية حتى تتمكن من التعبير حقا عن الشريحة التي تمثلها.